أبهيسا مبهافا ABHISAMBHAVA
هذا المصطلح السنسكريتي يعني «التحوّل أو الاستحالة» (transmutation)، ويُستعمل في سياق «الانضمام*»، أو—على نحوٍ أدقّ—«الاندماج التكاملي» (intégration) للفرد داخل جماعةٍ تراثية. كما يُشار، في إطار هذا الاندماج العضوي، إلى حدوث تحوّلٍ نوعيّ في العناصر اللطيفة للبنية الفرديّة*.
شرح النص:
يرمز مصطلح أبهيسا مبهافا في فكر رينيه غينون إلى ما هو أبعد من مجرد "الانتساب" الإداري أو الشكلي لطريقة أو جماعة روحية؛ إنه يصف عملية "كيمياء روحية" تمر عبر ثلاث نقاط أساسية: 1. الاستحالة (Transmutation) لا يقصد بالتحول هنا التغيير الظاهري، بل "الاستحالة" كما يستحيل الرصاص ذهباً. الفرد قبل هذه العملية يكون "خاماً"، وبعدها ينتقل إلى طور وجودي جديد. 2. الاندماج العضوي (Intégration) الفرد لا ينضم للجماعة التراثية (Tradition) كعضو غريب، بل يذوب فيها ذوبان الجزء في الكل، أو الغصن في الشجرة. يصفه النص بأنه "اندماج تكاملي"، حيث يصبح الفرد جزءاً من "جسد" روحي حي يتلقى منه المدد. 3. التحول النوعي في "العناصر اللطيفة" هذا هو الجانب الأهم؛ فالعملية تؤثر على البنية اللطيفة (أي النفسية) للفرد. فقبل الاندماج: تكون عناصر الفرد مشتتة أو مرتبطة بالعالم المادي فقط. وبعد الاندماج: يحدث صقل لهذه العناصر لتصبح قابلة لاستقبال "المدد الروحي". والخلاصة هي أن هذا المصطلح يصف "الولادة الثانية"؛ فبمجرد دخول الإنسان في سلسلة تقليدية تراثية أي تربية روحية صحيحة، فإنه يخضع لعملية إعادة صياغة جوهرية تجعل منه "كائناً مؤهلاً" للسلوك الروحي، ولم يعد مجرد "فرد" معزول، بل أصبح جزءاً من تيار الحكمة الخالدة.
المصدر: نظرات في التربية الروحية، رينيه غينون، ترجمة عبد الباقي مفتاح، الباب 23: الطقوس التراثية وشعائر التربية الروحية..
انظر: بابتيم، سامسكارا.
***
النص الأصلي الفرنسي:
ABHISAMBHAVA (SANSKRIT).
Ce terme sanskrit, signifiant « transmutation », est employé à propos de « l’agrégation* », ou plus exactement de « l’intégration » d’un individu à une communauté traditionnelle. On parle également, lors de cette assimilation organique, d’une transformation qualitative dans les éléments subtils de l’individualité*.
(Aperçus sur l’Initiation, ch. XXIII, « Sacrements et rites initiatiques ».)
Voir Baptême, Samskâra.
تعليقات
إرسال تعليق