أكاسيا - ACACIA
بعيداً عن المعنى الشائع للأكاسيا في الماسونية*، يلفت غينون الانتباه إلى أن الكثير من النباتات التي تؤدي دوراً رمزياً جوهرياً هي نباتات شائكة، مثل الورد، أو الشوك، أو الأقنثا([1]) (Acanthe). إن الأشواك، ومثلها سائر الرؤوس المستدقة، تستحضر فكرة «القمة» أو «الارتقاء»، كما يمكن اعتبارها أيضاً —في حالات معينة على الأقل— تمثيلاً لـ«الأشعة الضوئية». ويضيف غينون أن الرمزية* المسيحية لـ«إكليل الشوك» (الذي يُقال إنه صُنع من أغصان الأكاسيا)، تقترب بهذا المعنى —على نحوٍ قد يجده البعض غير متوقع، لكنه ليس أقل واقعية أو دقة— من «الإكليل الشعاعي» (التاج ذو الأشعة). كما يذكر غينون أنه في مناطق شتى، تُعرف الأنصاب الحجرية أو المنهير([2]) (Menhirs) باسم «الأشواك» (ومن هنا جاءت أسماء أماكن في إقليم بريتانيا وغيره مثل: الشوكة الجميلة، أو سيدة الشوكة، إلخ). ومن المعلوم أن رمزية «المنهير»، تماماً كرمزية «المسلة» و«العمود*»، ترتبط بـ«الشعاع الشمسي» وفي الوقت ذاته بـ«محور العالم*». ومن هنا ندرك المدى الكامل والبعد الحقيقي للصورة الرمزية التي تحملها الأكاسيا.
المصدر: رموز العلم المقدس، رينيه غينون، ترجمة عبد الباقي مفتاح، الفصل الثامن والعشرون: رمزية القرون.
انظر: إبرة، تاج، وردة.
[1]- الأقنثا (Acanthe) هي نباتات معمرة مهيبة ذات أوراق كبيرة ومزهرة، تشتهر بأوراقها الزخرفية التي استخدمت في الهندسة المعمارية والفنون منذ العصور الكلاسيكية. تنمو بسرعة، ويفضل زراعتها في أماكن مشمسة أو مظللة جزئيًا مع تربة جيدة الصرف، وتزهر من يونيو إلى سبتمبر. (ويكيبيديا)
[2]- المنهير (Menhir) هو مصطلح أثري يشير إلى حجر ضخم قائم ومنفرد، دُفن في الأرض بفعل الإنسان خلال عصور ما قبل التاريخ، وتحديداً العصر الحجري الحديث والبرونزي. الكلمة من أصل بريتوني تعني "حجر طويل"، وتنتشر هذه النصب الحجرية في أوروبا وغرب آسيا وأفريقيا، وغالباً ما تُستخدم كعلامات جغرافية، أو طقسية، أو كنصب تذكارية للقبور. (ويكيبيديا)

تعليقات
إرسال تعليق