مبدأ فكري
يقول: أسقط اسم الشيء على شيء آخر وانظر هل يقبله؟ هل تلاحظ فيه خصائص أو سمات للاسم فيه؟ هل هناك تشابهات بينهما؟
وبذلك يكون الاسم (زاوية للنظر) وأداة نقدية تقرأ بها وتُدرك وتوسع مداركك.
♦ مثال:
هل يُمكن أن نُسقط اسم الخنزير على المُصحف أو أي كتاب آخر؟
الجواب يكون (نعم) لكن بشرط، وهو:
أن نُحيط بدلالة الخنزير الروحية (العلوية والسفلية). أي إنَّ أحد أهم شروط العمل بهذا المبدأ أن تكون (مُحيطًا) بجميع دِلالات الاسم لكي يتسنى لك أن تُطبقه على الشيء وترى مدى التطابق أو التشابه أو التماثل (الأنالوجي).
فالخنزير من أعلى هو وعاء حافظ للعلوم والمعارف الروحية كما هي دون أن يتغير فيها أي شيء، وهذا كما نراه في الثقافة الروحية الصينية وحتى الشعبية.
والخنزير من الأسفل هو ذلك الوعي الذي يبقى جامدًا دون أن يتغير فيبقى على حاله دون أي تغيير حتى يفسد ويغلظ.
وهكذا، نجد أن القرءان يمكن أن نسميه (خنزيرًا) بالمعنى الروحي العلوي، فهو وعاء يحفظ بين دفتيه علوما روحية فيها مبادئ إلهية وقوانين روحية لا تتغير ولا تتبدل ولا تتحول بل تنتقل عبر الزمان والمكان محفوظة كما هي. كما يُمكن أن تضل #به فتكون خنزيرًا به بالمعنى السفلي فتكون فظًّا غليظ القلب.
♦ مثال آخر:
هل يُمكن أن نُسقط اسم الخنزير على الإنسان؟
الجواب نعم:
فهو يقبل المعنيين للخنزير: فهو يمكن أن يكون حافظا لعلوم روحية وينقلها كما هي، كما أنه بهذه العلوم لا يتغير ويمكن أن تجعله يضل ويخنزر في وجه الناس فيكون وعيه غليظًا كالخنزير.
♦ ومثال آخر:
هل يُمكن أن نُسقط اسم الماء على العلم الروحي؟
الجواب: نعم، بكل تأكيد. فهي تُحيي القلب، وتوسع الوعي، وتزيد من الدراية والنور، وبذلك يحيا الإنسان، وإذن فهي ماء حقيقة.
وهكذا يُمكن أن نستخدم هذا المبدأ الفكري للحصول على معرفة نظرية مباشرة عزيزة جدًّا توسع من آفاقنا العقلية، وتوسع من دائرة النور، ونحصل على المزيد من الروح والدراية الروحية. وما يرسخه ويجعله يعمل تلقائيًّا داخلنا هو المداومة على ممارسته، أي التدرب عليه لنكتسب مهارة العمل به، أي ابدأ بتطبيقه لترى مدى جدواه ومنفعته.

تعليقات
إرسال تعليق